انطلقت بمدينة غريان فعاليات المحطة الثانية من النسخة الثانية لملتقى الإيضاح في التواصل والبيان، الذي ينظمه ديوان المحاسبة الليبي بالشراكة مع وزارة الحكم المحلي، وذلك في إطار جهودهما المشتركة الرامية إلى تعزيز الحوكمة المحلية الرشيدة، وتحسين إدارة المال العام، وتفعيل توصيات التقارير السنوية.
وتأتي هذه المحطة استكمالًا لمسار الملتقى الذي انطلق في محطته الأولى بمدينة صبراتة، وامتدادًا لتجربة تأسست في نسختها الأولى عام 2023م، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الرقابة الفاعلة لا تقتصر على المراجعة بعد التنفيذ، بل تقوم على الشراكة، والتواصل وبناء الوعي المالي والرقابي داخل الإدارات المحلية، بما يسهم في إصلاح مؤسسات الدولة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات ذات العلاقة، حيث أُلقيت كلمات رسمية لكل من عميد بلدية غريان، ومدير فرع ديوان المحاسبة بالمنطقة، إلى جانب كلمات وكلاء وزارة الحكم المحلي، ومدير الإدارة العامة للرقابة على الحكم المحلي بديوان المحاسبة، وبمشاركة ممثلين عن القطاعات الخدمية والمجتمع المدني.
وتضمنت الفعاليات عروضًا مرئية وتوضيحية قدّمها مختصون من ديوان المحاسبة، تناولت التعريف بالديوان وأهدافه واختصاصاته، ودليل الرقابة على البلديات، ودور التقارير الرقابية في تحقيق المساءلة، وآليات إقفال الحسابات الختامية، إضافة إلى عرض خاص بلائحة السلوك الوظيفي، بما يعزز مبادئ النزاهة والشفافية.
كما خُصصت جلسة حوارية بعنوان «التكامل المؤسسي بين ديوان المحاسبة والإدارات المحلية»، بمشاركة عدد من القيادات الرقابية والتنفيذية وممثلي بعض مؤسسات المجتمع المدني، ناقشت سبل الانتقال من الرقابة بعد التنفيذ إلى الرقابة الوقائية، وتحديد التوقعات المتبادلة بين الديوان والجهات المحلية، وأبرز التحديات المالية والإدارية، وآليات التواصل والتكامل المؤسسي، بما يعزز الشراكة ويحد من تكرار الملاحظات الرقابية.
ويأتي هذا الملتقى في إطار حرص ديوان المحاسبة الليبي ووزارة الحكم المحلي على تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الإدارات المحلية، وتوحيد المفاهيم الرقابية، ودعم التوجه نحو رقابة وقائية وإصلاحية تسهم في تحسين الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

