تصدر المخرج المصري أحمد بوجي عناوين كبريات الصحف ووسائل الإعلام الدولية، التي أفردت مساحات واسعة للحديث عن تجربته الإخراجية الفريدة وأعماله التي نجحت في تجاوز النطاق المحلي لتصل إلى الجمهور العالمي في إنجاز فني جديد يضاف إلى سجلات السينما المصرية المعاصرة.
وخصصت صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” (La Gazzetta dello Sport) الإيطالية العريقة، مساحة للحديث عن رؤية المخرج أحمد بوجي الفنية وتأثير أعماله التى وصفتها بأنها “أعمال إنسانية عميقة ذات حبكة درامية معقدة”، مشيرة إلى قدرته الفائقة على رسم ملامح الشخصيات المصرية بأسلوب سينمائي يضاهي المعايير العالمية.
مسلسل “آخر الشمس”.. دراما إنسانية تخترق الحدود

وتركزت التغطية الإعلامية الدولية وخاصة الإيطالية منها حول المخرج أحمد بوجي، على المسلسل الدرامي “آخر الشمس” والذي وُصف في الصحافة بكونه عملا نجح في حجز مكانة خاصة لدى الجمهور بفضل “ثيماته الإنسانية العميقة وحبكته المعقدة”.
وقالت الصحيفة إن المخرج أحمد بوجي، الذي ينتمي لجيل الشباب (مواليد المنيا 1990)، يبدو أنه اختار مدرسة سينمائية تعتمد على “الواقعية النفسية”، حيث تهتم أعماله ببناء شخصيات قوية منبثقة من أرض الفراعنة، كما وصفتها إحدى التقارير، مع التركيز على التفاصيل التي تمس المشاعر الإنسانية المشتركة.
هذا التوجه نحو الدراما الهادفة التي تبتعد عن “الإثارة المفتعلة” كان هو المفتاح الذي فتح له أبواب الصحافة العالمية ففي زمن باتت فيه الصورة هي اللغة الأولى، استطاع المخرج أحمد بوجي بوجي أن يقدم كادرات سينمائية تعتمد على الإضاءة الواقعية، مما جعل أعماله مثل فيلم “نهاية الظلم” و”المركب” تحظى بإشادات نقدية في مهرجانات دولية ومحلية.
من المحلية إلى منصات التكريم الدولية

لم يكن تصدر العناوين مجرد صدفة إعلامية، بل جاء تتويجا لسلسلة من النجاحات، فقد حصد المخرج أحمد بوجي تكريما في “الأوسكار الدولي 2021” واعتبرته لجان التحكيم حينها واحدا من المخرجين الذين يمتلكون بصمة إخراجية خاصة وتوقعوا له حضوراً عالمياً أكبر.
كما شهدت الدورة الأخيرة من مهرجان القاهرة السينمائي 2025 (برئاسة الفنان حسين فهمي) احتفاءً بمسيرته، مما يؤكد أن النجاح الخارجي يرتكز على تقدير حقيقي داخل وطنه الأم، ما يميز تجربة أحمد بوجي ويجعلها مادة دسمة للصحافة، هو إصراره على تقديم “سينما نظيفة” تلتزم بالقيم المجتمعية دون أن تفقد قيمتها الفنية.
وفي حواراته، يؤكد بوجي دائما أن “الفن رسالة قبل أن يكون وسيلة للترفيه” وأن قوة الدراما تكمن في الحبكة والأداء التمثيلي لا في العناصر الصادمة، هذه الفلسفة جعلت الصحف الإيطالية تصف عمله بأنه “رائع ولا غنى عنه”، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأعمال الاستثنائية التي تناقش قضايا اجتماعية بأسلوب ذكي وغير مباشر.
حضور لافت بجانب النجوم العالميين

المثير للاهتمام في التغطية الصحفية العالمية هو وضع اسم المخرج المصري أحمد بوجي بجانب قامات فنية عالمية؛ حيث رصدت بعض التقارير ظهوره في صفحات كانت تضم أخبار لنجوم مثل “سيلفستر ستالون”، مما يعكس رغبة الصحافة الدولية في تسليط الضوء على المواهب الصاعدة من منطقة الشرق الأوسط التي تقدم رؤية بصرية معاصرة تتماشى مع المعايير الدولية.
ومع استمرار اسم أحمد بوجي في التردد داخل أروقة المهرجانات والصحافة العالمية، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا الزخم، إن تصدره للعناوين في صحف مثل “لاغازيتا ديلو سبورت” وغيرها يعد خطوة مهمة، ليس فقط لشخصه، بل للجيل الجديد من المخرجين المصريين الذين يطمحون للعالمية.

