قال السيد/ مسعود سليمان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، إن النفط يعرف بأنه ثروة ناضبة ولذلك فإن استدامة إنتاجه تتطلب العمل على أكثر من مسار في الوقت نفسه.
ويأتي في مقدمة هذه المسارات تعويض الاحتياطي المنتج من خلال تكثيف أنشطة الاستكشاف والمسح السيزمي، خاصة في ليبيا التي لا تزال تمتلك مساحات واسعة غير مستكشفة، ما يجعل جولة العطاء العام المقبلة خطوة مهمة لدعم الاحتياطي النفطي.
وبالتوازي مع الاستكشاف، تلعب تقنيات الاسترداد المعزز للنفط (EOR) دوراً أساسياً في زيادة الإنتاج من الحقول الحالية عبر رفع معامل الاسترداد، إضافة إلى الإدارة الكفؤة للمكامن والحفاظ على ضغوطها ومتابعتها بشكل دوري، بما يضمن استخراج أكبر قدر ممكن من النفط مع الحفاظ على سلامة المكمن.
وتابع: إن استدامة إنتاج النفط تمثل ركيزة مهمة لتحقيق الأمن الاقتصادي، باعتبار النفط المصدر الرئيسي للإيرادات، مع التأكيد على أهمية تنويع مصادر الدخل لضمان اقتصاد وطني أكثر استقراراً واستدامة للأجيال القادمة.
وقال إن الاستقرار التشغيلي لقطاع النفط هو الأساس الحقيقي لأي زيادة إنتاج مستدامة ويبدأ ذلك من انتظام عمليات التشغيل والصيانة، وضمان توفر قطع الغيار والزيوت والمواد الكيميائية ووفرة مخزونها فهذه المنظومة المتكاملة هي القاعدة الصلبة التي يُبنى عليها تعزيز الإنتاج وتحقيق استدامته.

