تعمل شركة آبل Apple على تطوير تقنية جديدة تهدف إلى حماية خصوصية المستخدمين عبر إخفاء محتوى شاشة أجهزة MacBook تلقائيا في مواقف محددة، حيث تركز الشركة على الأمان الرقمي وتجربة الاستخدام الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence وتستهدف التقنية الجديدة منع تسريب البيانات البصرية دون تدخل مباشر من المستخدم.
وتشير تقارير تقنية حديثة إلى أن آبل تسعى إلى دمج هذه الميزة ضمن أنظمة macOS القادمة، لتكون جزءا من منظومة الحماية المتقدمة التي تعتمد على استشعار البيئة المحيطة وتحليل سلوك الاستخدام، وهو ما يعزز مكانة MacBook كأحد أكثر الحواسيب أمانا في سوق التكنولوجيا العالمية.
وجاءت تقنية إخفاء محتوى شاشة MacBook بسبب تزايد المخاوف المتعلقة بالخصوصية خاصة في الأماكن العامة مثل المقاهي ومكاتب العمل المفتوحة والطائرات، حيث يمكن لأي شخص قريب من المستخدم الاطلاع على محتوى الشاشة دون إذن.
كيفية إخفاء محتوى شاشة MacBook
وتعتمد تقنية إخفاء محتوى شاشة MacBook على مزيج من تقنيات الاستشعار والذكاء الاصطناعي ، حيث تستخدم Apple الكاميرا الأمامية وأجهزة الاستشعار المدمجة لتحليل محيط الجهاز بشكل مستمر، وعند اكتشاف وجود أشخاص غير مصرح لهم ضمن مجال الرؤية الجانبية للشاشة يتم تعتيم المحتوى أو إخفاؤه تلقائيا.
وتوضح براءات اختراع منسوبة إلى Apple أن النظام قد يميز بين المستخدم الأساسي وأشخاص آخرين من خلال التعرف على ملامح الوجه واتجاه النظر وفي حال عدم تطابق البيانات مع هوية المستخدم يتم تفعيل وضع الخصوصية مباشرة دون الحاجة إلى أي إجراء يدوي.
وتعمل تقنية إخفاء محتوى الشاشة أيضا على تقليل سطوع الشاشة أو تشويش النصوص والصور الحساسة، مع الإبقاء على عناصر التحكم الأساسية مرئية للمستخدم فقط، ما يوفر توازنا بين الأمان وسلاسة الاستخدام.
وتؤكد تقارير أن آبل تختبر دمج هذه الميزة مع إعدادات الخصوصية الحالية في macOS بحيث يمكن للمستخدم تخصيص مستوى الحماية وفقا لاحتياجاته اليومية.
الذكاء الاصطناعي في حماية خصوصية مستخدمي آبل
وتلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي AI دورا محوريا في تطوير تقنية إخفاء محتوى شاشة MacBook، حيث تعتمد الخوارزميات على التعلم الآلي لفهم أنماط الاستخدام المتكررة وتحديد السيناريوهات التي تتطلب تفعيل الحماية تلقائيا.
وتسعى آبل من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز فلسفتها القائمة على حماية البيانات محليا دون إرسال المعلومات إلى خوادم خارجية، وهو نهج يميزها عن شركات تقنية أخرى مثل جوجل Google ومايكروسوفت Microsoft التي تعتمد بشكل أكبر على المعالجة السحابية Cloud Computing.
وتشكل تقنية إخفاء محتوى الشاشة نقلة نوعية في مفهوم الخصوصية الرقمية، خاصة مع تزايد استخدام الحواسيب المحمولة في العمل عن بعد والتعامل مع تطبيقات حساسة مثل البريد الإلكتروني Email ومنصات الاجتماعات المرئية وتطبيقات إدارة الأعمال.
وتتوقع تقارير أن يتم ربط هذه التقنية مستقبلا بتطبيقات آبل Apple الأخرى مثل iPhone وiPad لضمان تجربة متكاملة تحافظ على خصوصية المستخدم عبر جميع أجهزته.
وتمنح تقنية إخفاء محتوى شاشة MacBook آبل Apple ميزة تنافسية قوية في سوق الحواسيب المحمولة، خاصة في فئة المستخدمين المحترفين الذين يتعاملون مع بيانات حساسة مثل المصممين والمبرمجين وخبراء الأمن السيبراني.

