أعلنت شركة مليته للنفط والغاز عن انتهاء أعمال التصنيع والتجميع لمعدات مشروع استغلال الغاز بحقل البوري، محققةً بذلك نقلة نوعية جديدة عقب نجاحها في تركيب ضواغط منصة صبراتة مؤخراً.
وشهدت مدينة “رافينا” الإيطالية اليوم مراسم رسمية للاحتفاء بانتهاء هذه المرحلة، حيث أظهرت البيانات الفنية تجاوز النسبة الفعلية للإنجاز لتصل إلى 69%، متفوقةً على النسبة التي كانت مخططة بواقع 62%.
ويُعد هذا المشروع الاستراتيجي، الذي أُبرم عقده مع شركة “سيبم” (Saipem) في أغسطس 2023، أحد أضخم الاستثمارات في القطاع بميزانية إجمالية بلغت 1.565 مليار دولار، أُنفق منها حتى ديسمبر 2025 نحو 928 مليون دولار.
وعقب مراسم الاحتفال، بدأت سفينة الشحن المحملة بوحدات المشروع رحلتها نحو حقل البوري، ويُتوقع وصولها خلال عشرة أيام لتبدأ عمليات الرفع الثقيل والربط الفني بالمنصتين (3) و(4).
وتضمنت الأعمال الهندسية للمشروع تحديثاً شاملاً للمرافق ومد خطوط أنابيب مغمورة، شملت خطاً بقطر 14 بوصة وبطول 8 كم لربط المنصتين، وخطاً آخر بقطر 10 بوصات وبطول 20 كم لربط حقل البوري بمنصة صبراتة ومنها إلى مجمع مليته الصناعي.
ويستهدف المشروع استغلال قدرة تصميمية تصل إلى 125 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، والوصول إلى مستوى “الصفر” في الحرق بحقل البوري، انسجاماً مع رؤية المؤسسة الوطنية للنفط للقضاء على ظاهرة حرق الغاز بحلول عام 2030.
ومن المقرر دخول المشروع حيز الإنتاج الفعلي في سبتمبر 2026، ليساهم بفاعلية في تعزيز إمدادات الغاز للسوق المحلي وتصدير الفائض، مشكلاً بذلك رافداً حيوياً لمنظومة الطاقة الوطنية.
وبمناسبة هذا الإنجاز يرفع السيد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط تحياته لكل من كان وراء هذا المشروع الجبار، مثمناً حرصهم واخلاصهم في تنفيذ استراتيجيات المؤسسة وخططها الطموحة لدعم قطاع النفط والغاز وتحقيق نهضة شاملة في كل ميادين صناعة الطاقة في ليبيا.

