استعرض وزير الصحة د. محمد علي الغوج، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع موسع ترأسه رئيس الوزراء م. عبدالحميد الدبيبة، ووزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء السيد محمد بن غلبون، ورؤساء الأجهزة والجهات التابعة لوزارة الصحة، آليات تطوير منظومة توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتحسين إجراءات تحديد الاحتياجات الدوائية للمؤسسات الصحية.
وتناول العرض آليات تحديد الاحتياج الفعلي من الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة والنادرة، بالاستناد إلى بيانات المؤسسات الصحية ومعدلات الاستهلاك، بما يسهم في تحسين دقة تقدير الكميات المطلوبة، ورفع كفاءة إدارة المخزون، وضمان استمرارية توفير الأدوية للمرضى.
كما تضمن الاجتماع مقترح إنشاء سجل وطني موحد للأمراض النادرة، وتحديث بيانات الحالات المسجلة، إلى جانب تنظيم التوريد المتخصص وربط المستشفيات والمراكز المرجعية، ودعم خدمات التشخيص الجيني والجزيئي، بما يضمن توجيه الأدوية مرتفعة التكلفة إلى الحالات المستوفية للمعايير الطبية.
وتناول الاجتماع كذلك دورة التوريد الدوائي بمراحلها المختلفة، بدءًا من تحديد الاحتياجات واعتمادها ماليًا، مرورًا بالتعاقد والشراء والشحن والفحص المخبري، وصولًا إلى التوزيع والدعم اللوجستي، إضافة إلى تنظيم مسار توزيع الأدوية من جهاز الإمداد الطبي إلى المؤسسات الصحية وآليات صرفها للمرضى.
وأكدت وزارة الصحة أهمية توحيد البيانات المتعلقة بالاحتياجات والاستهلاك والمخزون، وربطها بين مختلف الجهات والمؤسسات الصحية، بما يعزز القدرة على التنبؤ بالاحتياجات والاستجابة لها في الوقت المناسب.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بضرورة اعتماد آلية موحدة وواضحة لإدارة ملف الدواء، تبدأ من تحديد الاحتياج الفعلي وتنتهي بوصول الدواء إلى المريض، مع إحكام المتابعة على مراحل التوريد والفحص والتوزيع والصرف، وضمان توفر أدوية الأمراض المزمنة والنادرة بصورة مستمرة، ومعالجة أي اختناقات قد تؤثر في وصولها إلى مستحقيها.
كما شدد على رفع مستوى التنسيق بين وزارة الصحة والأجهزة والجهات التابعة لها، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة وتوزيع الأدوية وتعزيز استمرارية الإمداد الدوائي بمختلف المؤسسات الصحية.

