برعاية الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون وبإشراف المركز القومي للفنون والتراث، وتنظيم وتجهيز رواق الحارة للأعمال الفنية، افتُتح مساء السبت 25 أبريل 2026 بالعاصمة طرابلس، المعرض التشكيلي الشخصي للفنان مختار دريرة، والذي جاء تحت عنوان “من الأندلس إلى طرابلس” وذلك داخل الفضاء التاريخي لدار حسن الفقيه حسن بالمدينة القديمة.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا رسميًا وثقافيًا لافتًا، تقدّمه الأستاذ عبد الباسط أبوقندة، رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين لدى ليبيا، ونخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويأتي هذا المعرض كتجربة فنية تعكس تلاقي الحضارات عبر لغة اللون والرمز، حيث قدّم الفنان مختار دريرة مجموعة من اللوحات التي تستلهم الموروث الشعبي الليبي، مقدّمة برؤية معاصرة تعيد صياغة الهوية البصرية.
واعتمد الفنان في أعماله على خطوط واضحة وقوية لتحديد الأشكال، في أسلوب يستلهم مدارس الحداثة التي تميل إلى تبسيط الواقع وإعادة تشكيله.
كما برز في اللوحات توازن بصري بين الأبيض والأسود من جهة، والألوان الصريحة كالأحمر والأزرق من جهة أخرى، إلى جانب استخدام الخطوط المتداخلة والدوائر الحلزونية التي توحي بالحركة والاستمرارية، في سرد بصري يربط بين ماضي الأندلس وحاضر طرابلس.
وبالتوازي مع المعرض التشكيلي، احتضن فناء رواق الحارة عرضًا مسرحيًا قصيرًا، ضمن مخرجات ورشة العروض المسرحية في الفضاءات المفتوحة، والتي أشرف عليها الفنان أحمد إبراهيم، مدير عام المركز القومي للمسرح، في تجربة فنية أضفت بُعدًا تكامليًا يجمع بين الفنون التشكيلية والمسرحية.

