أطلقت شركة ميتا (Meta) العالمية تطبيقا تجريبيا مبتكرا يحمل اسم Pocket عبر متجري “آبل ستور” وجوجل بلاي وتتيح هذه المنصة الفريدة للمستخدمين العاديين إمكانية إنشاء تطبيقات وألعاب تفاعلية مصغرة بالكامل، اعتمادا الحصري على الأوامر النصية الموجهة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي ومشاركتها فوريا في بيئة اجتماعية متكاملة.
ونقلت تقارير تكنولوجية عن موقع “تك كرانش” (TechCrunch) العالمي، بناء على بيانات منصة تحليلات التطبيقات (Appfigures)، أن التطبيق تم إطلاقه بهدوء تام دون إعلان رسمي صاخب في 29 يونيو 2026 وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية ميتا متوسطة المدى لتوسيع أدوات إنشاء المحتوى الذكي، مستفيدة بشكل مباشر من استحواذها البرمجي السابق على فريق تطوير منصة الألعاب الشهيرة (Gizmo) التابعة لشركة Atma Sciences والتي كانت تعتمد على فلسفة البرمجة الذكية باللغة الطبيعية.
كيف يحول تطبيق Pocket الكلمات إلى ألعاب؟
يمثل تطبيق Pocket منصة إبداعية متطورة تتيح صياغة تجارب تفاعلية مصغرة يطلق عليها داخل التطبيق اسم “Gizmos” (الأدوات الذكية)، دون الحاجة لامتلاك أي خبرة مسبقة في كتابة الأكواد البرمجية أو التعامل مع محركات الألعاب المعقدة.
وتعتمد طريقة عمل التطبيق على مفهوم تقني صاعد يُعرف بـ “Vibe Coding” (البرمجة بالانطباع أو التوجيه النصي)؛ حيث يصف المستخدم الفكرة أو الأجواء العامة والقوانين التي يريدها للعبة بكلمات بسيطة، مثل: “أنشئ أداة رسم تكون فيها الزهرة المفتوحة هي فرشاة التلوين” وخلال ثواني معدودة، يقوم المحرك البرمجي المدمج بتحليل النص وتوليد الواجهة الرسومية وآليات اللعب التفاعلية القابلة للاستخدام فورا.
مستشعرات الهاتف في خدمة الذكاء الاصطناعي
لا تقتصر ألعاب وتطبيقات Pocket المصغرة على الضغط التقليدي، بل تم هندستها لترتبط مباشرة بواجهات برمجة التطبيقات (APIs) الخاصة بالهواتف المحمولة لتوفير تجربة حسية متكاملة عبر الأنماط التالية:
- التحكم باللمس: دعم عمليات النقر، السحب والإفلات للعناصر الرقمية على الشاشة.
- الاستشعار الحركي: التفاعل مع مستشعرات التسارع (Accelerometer) عبر إمالة الهاتف أو هزه لتغيير مسار اللعبة.
- المدخلات الوسائطية: دمج الكاميرا الحية، ميكروفون الجهاز، المؤثرات الصوتية والموسيقى الخلفية ديناميكيا بناءً على طبيعة اللعبة.
ورغم الإثارة التقنية التي يفرضها Pocket، إلا أن شركة ميتا فرضت قيودا جغرافية صارمة خلال مرحلة الإطلاق التجريبي الحالية (Soft-Launch) لتقييم استقرار الخوادم والأكواد؛ حيث أكدت وثائق الدعم الفني للمنصة أن “تطبيق Pocket غير متاح في كل مكان حاليا” ويشمل هذا الحجب الجغرافي المؤقت أسواقا كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، مع فروق واضحة في الميزات المتاحة بحسب رقعة الاستخدام ونوع الجهاز.

