انطلقت بطرابلس أعمال الدورة التدريبية الأولى من نوعها لمعلمي التربية البدنية وعلوم الرياضة، بتنظيم وزارة الرياضة وبمشاركة وزارة التربية والتعليم، ضمن مسار الشراكة والتنسيق المؤسسي بين الوزارتين لتطوير منظومة الرياضة المدرسية والارتقاء بمخرجاتها، تزامناً مع الاستعداد لانطلاق الموسم الدراسي 2026/2027.
وشهد افتتاح الدورة حضور معالي وزير الرياضة الدكتور “فؤاد برغش”، الذي أكد في كلمته أن تنظيم هذه الدورة يمثل خطوة عملية نحو بناء منظومة متكاملة للرياضة المدرسية، مشدداً على أن برامج التأهيل والتطوير ستتواصل بصورة منتظمة، باعتبار أن معلم التربية البدنية يمثل الركيزة الأساسية في العملية التعليمية، والأساس الذي تقوم عليه جهود اكتشاف المواهب وتنمية القدرات الرياضية وصناعة أجيال جديدة من الرياضيين.
وأكد الوزير ثقته في الكفاءات الوطنية من معلمي التربية البدنية وقدرتهم على الاضطلاع بدورهم في إنجاح المرحلة المقبلة، وتجاوز التحديات، معتبراً أن الموسم الدراسي الجديد يجب أن يكون موسماً للتعليم والرياضة معاً، من خلال تكامل الجهود ورفع مستوى الاهتمام بالنشاط الرياضي داخل المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه مشترك بين وزارتي الرياضة والتربية والتعليم لإعادة تنظيم وتفعيل الرياضة المدرسية، ووضع برامج عملية تستهدف تطوير أداء المعلمين، ورفع كفاءتهم العلمية والمهنية، وتوفير بيئة أكثر فاعلية لممارسة النشاط الرياضي المدرسي، بما يسهم في اكتشاف المواهب وصقلها وفتح الطريق أمامها للوصول إلى مستويات المنافسة والإنجاز.
وتتضمن الدورة برنامجاً تدريبياً متكاملاً يركز على رفع وصقل كفاءة معلمي التربية البدنية وعلوم الرياضة، وتطوير معارفهم ومهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات العملية التعليمية والرياضية الحديثة.
وأشار وزير الرياضة إلى أن هذا المسار يحظى باهتمام ودعم معالي رئيس مجلس الوزراء المهندس “عبدالحميد الدبيبة”، الذي يؤكد باستمرار أهمية الرياضة المدرسية ودورها في بناء قاعدة واسعة من المواهب والطاقات الرياضية، باعتبارها الرافد الأول للرياضة الليبية والمعين الذي لا ينضب لصناعة الأبطال.
وتؤكد وزارتا الرياضة والتربية والتعليم من خلال هذه الشراكة أن تطوير الرياضة المدرسية يمثل استثماراً مباشراً في الإنسان الليبي، وبناء قاعدة رياضية مستدامة تبدأ من المدرسة، وتستند إلى معلم مؤهل، وبرامج متطورة، وبيئة تعليمية ورياضية قادرة على اكتشاف المواهب ورعايتها وصولاً إلى منتخباتنا الوطنية ومنصات التتويج الدولية.

