شارك رئيس هيئة الرقابة الإدارية، السيد ”عبدالله قادربوه”، والوفد المرافق له، في الجلسة الافتتاحية لفعاليات يوم شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (جلوب)، التي أُقيمت على هامش أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (CoSP11)، والمنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 14 إلى 19 ديسمبر 2025، بفندق شيراتون الدوحة، تحت شعار “بناء نزاهة الغد”.
وتناولت الجلسة التحديات المتزايدة التي يفرضها الفساد خلال السنوات الأخيرة، باعتباره ظاهرة عابرة للحدود، تستغل الثغرات القانونية والإدارية وضعف التعاون الدولي للتحايل على القوانين والإفلات من المساءلة، في ظل تطور أساليب الجريمة وتعقّدها.
وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية، في تصريح له، أن مواجهة الفساد لم تعد ممكنة بالاعتماد على الجهود الفردية، بل تتطلب تعزيز آليات التعاون الدولي، وتكثيف تبادل المعلومات بين أجهزة إنفاذ القانون، مشددا على أهمية الدور الذي تضطلع به شبكة (جلوب) في دعم التحقيقات، وتسريع قنوات التواصل، وبناء الثقة بين الجهات المختصة، بما يسهم في رفع كفاءة وفاعلية الجهود المشتركة لمكافحة الفساد.
كما شهدت الجلسة مداخلات أكدت أهمية العمل الجماعي، حيث أوضح السيد ”حمد بن ناصر المسند”، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية بدولة قطر، ورئيس الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، أن التصدي لظاهرة الفساد يتطلب إنشاء منصات عملية وآمنة لتنسيق الجهود وتبادل المعلومات بين الدول، مؤكدا أن النزاهة تمثل ضرورة وطنية وليست مجرد ترف إداري.
ويعد مؤتمر الدول الأطراف في دورته الحادية عشرة من أكبر الفعاليات الدولية المعنية بمكافحة الفساد، بمشاركة أكثر من 2500 مشارك يمثلون نحو 192 دولة، إلى جانب منظمات دولية ومؤسسات من المجتمع المدني.
حيث ناقش المؤتمر عددا من المحاور الحيوية، من بينها دور الذكاء الاصطناعي في منع ومكافحة الفساد، وتعزيز سلامة الشباب وحمايتهم من مخاطر الفساد، وتحسين الشفافية في تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية، إضافة إلى تناول الفساد بوصفه “جريمة أمّاً للجرائم” لما له من ارتباط بتهريب المهاجرين والجرائم البيئية، وملف استرداد الأموال المنهوبة وإعادة توجيهها نحو دعم الخدمات العامة الأساسية.
ويأتي انعقاد فعاليات يوم شبكة (جلوب) في إطار تأكيد أهمية تطوير التعاون العملي بين الجهات المعنية بإنفاذ القانون، والاستفادة من الأدوات والفرص التي تتيحها الشبكة، بما يسهم في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الفساد بكفاءة وفاعلية.

